حكاية غابرييل أتال ذو الاصول العربية أصغر رئيس وزراء لفرنسا في التاريخ الحديث

عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  وزير التعليم جابرييل أتال البالغ من العمر 34 عامًا  رئيسًا لوزراء البلاد، ليكون بذلك أصغر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا الحديث

تعود الحكاية الي  السنوات الأولى من رئاسة إيمانويل ماكرون حيث كان «أتال» واحدًا ضمن مجموعة من الشباب الحاصلين على تعليم جيد، الذين تم اختيارهم لتقديم المشورة والدعم للزعيم الفرنسي الشاب، وفقًا لصحيفة «ذا جارديان».

والداه هما إيف أتال المحامي والمنتج السينمائي من أصل يهودي تونسي توفي عام 2015، وماري دي كوريس التي ترجع أصولها إلى أوديسا، إذ نشأ «أتال» في باريس مع شقيقاته الثلاث الأصغر منه.تلقى تعليمه في مدرسة الألزاسين، المدرسة الخاصة المفضلة للآباء البارزين في السياسة والفنون في باريس حيث دروس اللغة الإنجليزية إلزامية من المستوى الابتدائي، ثم التحق بجامعة العلوم السياسية المرموقة وحصل على درجة الماجستير في الشؤون العامة

وفي عام 2012 حصل «أتال» على وظيفة بدوام كامل بوزارة الصحة الفرنسية وهو في عمر الـ23 عامًا.ووفقا لما رواه أصدقاؤه، فقد اندلع طموحه السياسي عندما حضر مظاهرة ضد جان ماري لوبان عندما تم التصويت للزعيم اليميني المتطرف في الجولة الثانية من جولة الإعادة الرئاسية ضد جاك شيراك في عام 2002، وانضم إلى الحزب الاشتراكي في عام 2006 ودعم مرشحته الرئاسية، سيجولين رويال، في انتخابات عام 2007.وفي عام 2016، ترك الحزب الاشتراكي لينضم إلى حزب ماكرون السياسي الوسطي الناشئ  ومنذ ذلك الحين، أصبح صعوده عبر المناصب السياسية سريعًا ولا يمكن إيقافه، وفي سن التاسعة والعشرين من عمره تم تعيينه وزيرًا للدولة في وزارة التعليم، ليصبح أصغر عضو في الحكومة في عهد الجمهورية الخامسة. وبالإضافة إلى شغله منصب وزير التعليم، شغل «أتال» العديد من المناصب السياسية رفيعة المستوى بما في ذلك رئيس حزب الجمهورية إلى الأمام، والمتحدث باسم الحكومة، ووزير الحسابات العامة

ويعد أتال أصغر رئيس وزراء لفرنسا وأول رئيس للوزراء يعلن عن مثليته الجنسية في ديسمبر 2018، بعد أن دخل في عقد مدني مع النائب الأوروبي ستيفان سيجورني

 

Scroll to Top