الرئيسيةمنوعات

حكاية الفنانة التي خانت مصر وساهمت في تصفية العالمة سميرة موسي

راشيل إبراهام ليفي  التي تخفت في اسم راقية ابراهيم رغم أنها من مواليد حارة اليهود بالقاهرة  أخفت بداخلها عقيدة إيمانها بإقامة دولة إسرائيل، وظل ولاءها الأول والأخير لكيان الاحتلال  وظهر ذلك بشكل قوي عقب وصولها إلى أول سلالم الشهرة في الأربعينات  حيث لعبت دوراً كبيراً في تشجيع يهود مصر على الهجرة لإسرائيل عقب حرب 1948، وإعلان قيام دولة إسرائيل.

وُلدت في 22 يونيو 1919 في «حارة اليهود» الشهيرة بالقاهرة لأسرة يهودية، بدأت حياتها بالعمل في بيع الملابس، كما كانت تعمل بالخياطة للأمراء، والملوك، مما ساهم في خلق طموح بداخلها للوصول لأعلى درجات الشهرة

عقب إتمام تعليمها الثانوي، بدأت راقية في تحقيق حلمها، إذ عمدت على العمل في الفرق الفنية، وبدأت مع الفرقة القومية المصرية، ثم انتقلت إلى فرقة زكى طليمات، ليبدأ نجمها الفني في البزوغ مع أولى بطولاتها لفيلم «الضحايا» مع الفنان زكي رستم.

وتوالت نجاحاتها بعد ذلك من خلال قيامها ببطولة أفلام «ليلى بنت الصحراء»، و«أولاد الذوات»، و«سيف الجلاد»، و« رصاصة في القلب» مع موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب

 

تعصب راقية ضد العرب رغم مصريتها، بسبب ولائها الشديد لإسرائيل، وظهر ذلك في أكثر من موقف، منها رفضها المشاركة في فيلم تقوم فيه بدور بدوية تخدم الجيش المصري الذي بدأ يستعد لحرب فلسطين، إضافة إلى رفضها رئاسة الوفد المصري في مهرجان كان لكونها يهودية، الأمر الذي أدى إلى ابتعاد الوسط الفني عنها.

عقب نجاح ثورة الضباط الأحرار عام 1952، طلبت الطّلاق من زوجها مهندس الصوت مصطفى والي، وغادرت مصر عام 1954، وهاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك عملت بالتجارة، ثم سفيرة للنوايا الحسنة لصالح إسرائيل، وكونت مع زوجها اليهودي الأمريكي شركة لإنتاج الأفلام، إلى أن توفيت في 13 ديسمبر عام 1978

أثيرت ضد راقية اتهامات بالضلوع في عملية اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى عام 1952، بتكليف من الموساد، نتيجة رفض العالمة المصرية عرض بالحصول على الجنسية الأمريكية، والعمل في المراكز العلمية بأمريكا.

وجمعت الصداقة «المدبرة» بين راقية ابراهيم  او راشيل إبراهام ليفي وعالمة الذرة المصرية الدكتورة سميرة موسى ما سمح لها بالذهاب لمنزلها، وتصويره بشكل دقيق، حتى استطاعت سرقة مفتاح شقة سميرة  وأعطتها لمسؤول الموساد في مصر وبعد أسبوع دعتها لعشاء في «الاوبيرج»، ما أتاح للموساد فرصة دخول شقة سميرة موسى، وتصوير أبحاثها، ومعملها الخاص

كانت إسرائيل قلقة من طموح سميرة موسى، التي كانت تسعى لامتلاك مصر القنبلة الذرية، وتصنيعها بتكاليف بسيطة، فدفعت راقية إبراهيم لتقدم لها عرضا بالحصول على الجنسية الأمريكية، والإقامة في الولايات المتحدة، والعمل في معاملها بمميزات خرافية

وشعرت فقيدة مصر والعالم العربي، بالانزعاج لاكتشاف أمر الجاسوسة التي اعتقدت أنها صديقتها، ورفضت العرض بشكل قاطع، وطردتها من منزلها، فهددتها راقية بأن رفضها لهذا العرض سيكون له عواقب وخيمة، وظلت تحمل ضغينة للعالمة المصرية التي لم تهتم بهذه التهديدات، وواصلت أبحاثها، الأمر الذي لم يرض الموساد الإسرائيلي، وقرر تصفيتها

كشفت «ريتا ديفيد توماس» حفيدة راقية من زوجها الأمريكي اليهودي الذي تزوجته عقب هجرتها من مصر، عن أن جدتها كانت على علاقة صداقة حميمة بعالمة الذرة المصرية، وهذا من واقع مذكراتها الشخصية التي كانت تخفيها وسط كتبها القديمة في شقتها بكاليفورنيا، وتم العثور عليها فيما بعد

وأكدت ريتا أن جدتها ساهمت بشكل رئيسي في تصفية عالمة الذرة المصرية، من خلال استغلال علاقة الصداقة التي كانت تجمعهما، حيث كانت آخر بعثات العالمة المصرية العلمية عام 1952، لتلقى مصرعها في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن سربت صديقة مشتركة بين سميرة وراقية للأخيرة مواعيد سميرة موسى، وتحركاتها في الولايات المتحدة، لتلقي بالمعلومة الى الموساد ليتم اغتيالها في حادث يوم 15 أغسطس عام 1952، عقب زيارتها لأحد المفاعلات النووية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى