الرئيسيةحكاوي الأخبارحكاوي الستات
حكاية النزاع بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)

شهد النزاع بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن تحولات جذرية على مدار أكثر من عقد من الزمن، حيث تحولت الأزمة من صراع محلي شمالي البلاد إلى مواجهة إقليمية معقدة تخللتها فترات من الهدنة الهشة قبل أن تتجدد مؤخراً جولات التصعيد العسكري العنيف والضربات المتبادلة في العمق.
البداية والسيطرة على العاصمة (2014)

انقلاب سبتمبر: بدأت القصة عقب سيطرة المسلحين الحوثيين المتحالفين آنذاك مع الرئيس الراحل علي عبد الله صالح على العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر 2014.
انهيار الانتقال السياسي: جاء التمدد الحوثي بعد أسابيع من الاحتجاجات على أسعار الوقود ورفضهم لمخرجات الحوار الوطني اليمني، مما أدى لإسقاط الحكومة الانتقالية وفرار الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي إلى عدن ثم إلى الرياض.
التدخل العسكري للتحالف (2015)
عاصفة الحزم: في مارس 2015، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تشكيل تحالف عسكري عربي وبدء عمليات جوية واسعة بطلب من الحكومة الشرعية اليمنية لمنع الحوثيين من السيطرة الكاملة على البلاد.
أهداف الرياض: ركزت القيادة السعودية على حماية حدودها الجنوبية، ومنع تمركز قوة مسلحة مدعومة من طهران على حدودها، وتأمين إمدادات الطاقة العالمية والملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
معادلة المسيرات وصواريخ العمق (2017 – 2022)
نقل المعركة للداخل السعودي: طوّر الحوثيون بمساعدة إيرانية ترسانتهم العسكرية، وبدأوا في توجيه ضربات دورية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وكروز مستهدفين المطارات السعودية ومنشآت شركة أرامكو النفطية.
المسار الدبلوماسي: في أبريل 2022، نجحت الأمم المتحدة في رعاية هدنة إنسانية أوقفت العمليات الكبرى، تلتها جولات مفاوضات مباشرة بوساطة سلطنة عمان لإنهاء الملف.
التصعيد الكبير والتطورات الراهنة (أكتوبر 2026)
انهيار التهدئة: عادت الأوضاع إلى حافة الانفجار الشامل إثر استئناف الحوثيين الضربات المكثفة، والتي أسفرت مؤخراً عن استهداف مقر إداري لأرامكو بالظهران واعتراض صواريخ فوق الرياض أدت لإصابات وتعليق مؤقت في حركة المطارات.الوعيد السعودي والغارات: رد التحالف بقيادة السعودية بغارات جوية عنيفة استهدفت مستودعات الوقود وسلاسل الإمداد اللوجستية للحوثيين في صنعاء والحديدة. فيما أكد مجلس الوزراء السعودي أن المملكة ستحتفظ بحقها الكامل في الرد الحازم وحماية أمنها السيادي ومقاصد الحرمين الشريفين من الاعتداءات المتكرر




