الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس خلال حفل تخرج الأكاديمية العسكرية: الدستور لن يُمس.. ومقترح لإعداد مرشحين للرئاسة وقيادات للمناصب المهمة وفق معايير محددة

الرئيس خلال حفل تخرج الأكاديمية العسكرية: الدستور لن يُمس.. ومقترح لإعداد مرشحين للرئاسة وقيادات للمناصب المهمة وفق معايير محددة

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاسته للدولة، مشددًا على أن هذا الأمر محسوم تمامًا، وأنه لا مجال لمناقشته مجددًا، وذلك خلال كلمته في حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، يوم السبت 17 أكتوبر 2026.
وأوضح الرئيس أنه سبق أن تحدث عن عدم المساس بالدستور المصري، مشيرًا إلى أن بعض الإعلاميين سألوه عن مدى اطمئنانه إلى هذا الموقف، فأكد لهم تمسكه به، مجددًا تأكيده أن الفترة المتبقية حتى عام 2030 تمثل نهاية مدة رئاسته.
وأضاف السيسي أن الدستور لن يتم تعديله بهدف تمديد بقائه في المنصب، في رسالة واضحة بشأن موقفه المعلن من انتهاء ولايته الرئاسية في الموعد المحدد.
برنامج لإعداد مرشحين للرئاسة وقيادات الدولة
ولم تقتصر تصريحات الرئيس على موعد انتهاء مدة رئاسته، بل أعلن عن مقترح لإعداد وتأهيل كوادر مصرية قادرة على تولي المسؤولية في المناصب القيادية بالدولة، بما في ذلك منصب رئيس الجمهورية، والوزارات، ومجلس النواب، والمحافظات، والمؤسسات الحيوية.
وأوضح أن البرنامج المقترح قد يمتد إلى 30 شهرًا، بإجمالي يتجاوز 7500 ساعة تدريبية، بهدف إعداد المشاركين بصورة تؤهلهم لفهم طبيعة الدولة وإمكاناتها وكيفية إدارة مؤسساتها وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى أن المقترح يستهدف الحاصلين على درجة الدكتوراه من جامعات مصرية أو أجنبية معترف بها، ممن تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا، على أن يخضع المتقدمون لاختبارات ومعايير اختيار محددة.
ولفت الرئيس إلى أن أعداد المقبولين قد تتراوح بين 200 و300 و500، وربما تصل إلى ألف مشارك، وفقًا لما ستحدده الجهات المختصة، موضحًا أن الهدف هو إعداد قاعدة من الكفاءات المؤهلة، بما يتيح وجود شخصيات قادرة على تولي المسؤوليات المختلفة.
وفي إطار تنفيذ المقترح، تحدث السيسي عن تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس النواب، تضم عددًا من المفكرين والسياسيين ووزيري التعليم العالي والعدل، لوضع المعايير اللازمة واختيار العناصر المناسبة، إلى جانب إعداد مشروع تشريعي ينظم هذه الإجراءات.
وأكد أن الاختيار يجب أن يعتمد على الكفاءة والقدرة والمعايير الموضوعية، بعيدًا عن المجاملة أو المحاباة، مشددًا على أهمية تأهيل الشخصيات المرشحة لتولي المسؤولية قبل إسناد المناصب إليها.
كما أوضح أن البرنامج المقترح لا يستهدف إعداد أحد من أفراد أسرته أو أقاربه، وإنما يهدف إلى تجهيز جيل من الكفاءات القادرة على قيادة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن مصر تمتلك من القدرات البشرية ما يؤهلها لإعداد شخصيات أفضل في مجالات القيادة والإدارة.
وأشار إلى أن الإعلان عن هذا المقترح قبل انتهاء مدة رئاسته بأكثر من 40 شهرًا يستهدف توضيح رؤيته بشأن المرحلة المقبلة، وإتاحة الوقت اللازم لإعداد الكوادر المؤهلة.
وتطرق الرئيس خلال كلمته إلى أهمية الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة المصرية، التي وصفها بأنها الأساس في بناء الإنسان والحفاظ على هويته الوطنية.
وشدد على أهمية وجود مؤسسات قوية قادرة على حماية مقدرات الدولة وصون أمنها، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة جزء أصيل من الشعب المصري، وأن الحفاظ عليها يمثل مسؤولية وطنية.
وفي جانب آخر من كلمته، وجه السيسي التحية والتقدير إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت، مستعيدًا ما قدمته هذه الدول من دعم لمصر خلال الفترات الاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد.
وأشار إلى أن الدعم الخليجي شمل إمدادات من النفط والغاز والقمح، مؤكدًا أهمية تذكر المواقف التي ساندت مصر، ومحذرًا من الإساءة إلى الدول الخليجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واختتم الرئيس رسالته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات مع الدول العربية، وتقدير المواقف التي وقفت إلى جانب مصر في الأوقات الصعبة.
تحمل تصريحات السيسي محورين رئيسيين؛ الأول تأكيد موقفه المعلن بأن مدة رئاسته ستنتهي عام 2030، مع التشديد على عدم تعديل الدستور لتمديدها، والثاني طرح تصور لإعداد كوادر مؤهلة لتولي المسؤوليات القيادية في الدولة، من خلال برنامج تدريبي ومعايير اختيار يجري تحديدها.
ويظل تنفيذ البرنامج المقترح مرتبطًا باستكمال الإجراءات اللازمة، ووضع معايير الاختيار والإطار التشريعي المنظم له، بينما يمثل تصريح الرئيس بشأن عام 2030 موقفه المعلن خلال حفل الأكاديمية العسكرية المصرية



