حوادث

أمي ما تهونش عليا جدة متهمة بقتل حفيديها والأب يفاجئ الجميع باحتضانها والتنازل عن اتهامها

 

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا وانقسامًا بين المتابعين، شهدت محكمة جنايات الجيزة مشهدًا غير متوقع خلال نظر قضية مقتل طفلين رضيعين بمنطقة الصف، بعدما احتضن الأب والدته المتهمة الرئيسية في القضية، وأعلن تصالحه معها ومع باقي المتهمات، مرددًا أمام المحكمة: «أمي ما تهونش عليا.. واستعوضت ربنا في ولادي».

لكن وراء هذا المشهد العائلي المؤثر حكاية مأساوية، بدأت بخلافات أسرية، وانتهت بوفاة طفلين، واتهام ثلاث سيدات من أسرة واحدة بالتورط في الواقعة.

تعود وقائع القضية إلى منطقة الصف بمحافظة الجيزة، عندما نشبت خلافات بين جدة الطفلين وزوجة ابنها، ووفقًا لما ورد في تحقيقات النيابة العامة، اتجهت المتهمات إلى الانتقام من الأم بسبب تلك الخلافات.

وبحسب أمر الإحالة، فإن المتهمات الثلاث هن الجدة «وفاء»، وشقيقتها «فاطمة»، وابنة الجدة «منار»، ووجهت إليهن النيابة اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار بحق الطفلين.

الطفلة الأولى تُدعى رحمة، وكانت رضيعة عندما تعرضت للواقعة الأولى في مارس 2026، وتقول التحقيقات إن المتهمات استخدمن مادة الكلور في الاعتداء عليها، ما تسبب في إصابات داخلية خطيرة أدت إلى وفاتها، وفقًا للتقارير الطبية الواردة في القضية.

ولم تتوقف الاتهامات عند وفاة رحمة، إذ ذكرت التحقيقات أن المخطط امتد إلى شقيقها رحيم، الذي كان لا يزال جنينًا في بطن والدته وقت الواقعة الأولى، واتهمت النيابة المتهمات بالتخطيط للتخلص منه بعد ولادته، وتوفي الطفل لاحقًا.

محاولة إبعاد الشبهة.. ماذا كشفت التحقيقات؟

بحسب ما ورد في التحقيقات، ظهرت في البداية رواية تتعلق بتعرض الطفلة للدغة ثعبان، لكن التحريات والفحوص الطبية ساهمت في كشف ملابسات الواقعة، وانتهى الأمر بإحالة السيدات الثلاث إلى محكمة الجنايات.

وأسندت النيابة إليهن اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار، ولا تزال هذه الاتهامات محل نظر المحكمة.

المفاجأة داخل المحكمة.. الأب يسامح والدته!

وفي جلسة المحاكمة التي عُقدت يوم 2 نوفمبر، حدث تطور لم يتوقعه كثيرون، بعدما أعلن والد الطفلين تنازله عن اتهامه لوالدته وشقيقته وخالته، وأكد أمام المحكمة أنه لا يصدق أن والدته يمكن أن ترتكب مثل هذه الجريمة في حق أحفادها.

وبعد إعلانه التصالح، سمحت المحكمة للجدة المتهمة باحتضان ابنها داخل قاعة المحكمة، في مشهد اختلطت فيه الدموع بالأحضان، وردت عليه والدته بعبارة: «واحشني والله».

كما قدم دفاع الطرفين ما يفيد التصالح والتنازل، وسط حالة من الجدل بين الحاضرين والمتابعين.

فالتصالح الأسري أو تنازل أصحاب الحق المدني لا يعني تلقائيًا انتهاء محاكمة المتهمات، لأن القضية تتعلق باتهامات بالقتل العمد، وهي جريمة تمس الحق العام، وتظل المحكمة صاحبة القرار في تقدير الأدلة والفصل في الاتهامات.

كما أن المتهمات أنكرن الاتهامات الموجهة إليهن أمام المحكمة، ولم يصدر حكم نهائي بإدانتهن حتى الآن.

وقررت محكمة جنايات الجيزة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 9 ديسمبر 2026 لاستكمال المرافعات.

وفي النهاية..

بين أب قرر مسامحة والدته، وطفلين فقدا حياتهما وسط خلافات أسرية، تظل القضية واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت تساؤلات حول حدود التسامح الأسري، والفرق بين الحق الشخصي والحق الذي يحميه القانون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى