رياضيون على الجبهة ومباراة الخداع.. كيف شاركت كرة القدم في حرب أكتوبر 73

في الثانية والنصف ظهر يوم 6 أكتوبر 1973، وبالتحديد على ملعب ستاد غزل المحلة المعروف آنذاك بـ”ملعب الفلاحين”، تفاجأ لاعبو المحلة بجماهيرهم تهتف للمنافس، ولم تنته المباراة حتى تعالت الهتافات “الله أكبر الله أكبر”، فالأمر لم يكن متعلقا بنتيجة مباراة بل تجاوز ما هو أهم.

مباراة غزل المحلة والطيران التي أقيمت في بداية دوري 73-74، تزامنت مع ساعة الصفر لانطلاق حرب 6 أكتوبر، عندما حطم الجيش المصري أسطورة خط برليف وعبر القناة منتصرا على الكيان الصهيوني
حيث استضاف غزل المحلة الطيران بحثا عن مواصلة تفوقه، وتحددت الثانية والنصف ظهرا موعدا لانطلاق المباراة، أي بعد نصف ساعة من ساعة الصفر، وبعد دقائق من صافرة البداية تفاجأ لاعبو المحلة بتحية جماهيرهم لفريق الطيران وسلاح القوات الجوية، ومن هنا ادرك الاعبين أن هناك شيئا ما حدث، وكان معظم الفريق مجند شرطة وجيش، وبعد المباراة كل لاعب ذهب لكتيبته”.
ومع إعلان بيان القوات المسلحة بعبور خط القناة، أعلن الحكم إنهاء المباراة، وكان الطيران تقدم بهدف وبعد 5 دقائق تعادل عمر عبد الله لغزل المحلة، ولم يحتفل أحد الفريقين بالفوز في هذه المباراة، إذ التف الجميع محتفلا بانتصار واحد
لم تكن مباراة غزل المحلة والطيران وحدها من الساحرة المستديرة المرتبطة بحرب أكتوبر، إذ كان هناك نجوم من كرة القدم كغيرهم من المواطنين في الجيش المصري، إذ استشهد في الحرب عبده أبو حسين لاعب المصري البورسعيدي، وشارك عبد العزيز بدران وحمادة إمام ومحمود بكر ومحمود الجوهري في النصر.




