الرئيسيةحكاوي اليوم

 أنجلينا جولي.. من هوليوود إلى قلب حكاية غزة

تقرير خاص – حكاوي مصر
امرأة يعرفها العالم من شاشات السينما…
وجه ارتبط لسنوات بالأفلام والجوائز والأضواء.
لكن هذه المرة…لا تقف أنجلينا جولي أمام كاميرا هوليوود.
ولا تؤدي دورًا في فيلم.إنها تقف أمام مشهد حقيقي…غزة.  دمار كامل   . اطفال بلا ماوي . بلا طعام  . ماتت الانسانية والرحمة


هنا تبدأ الحكاية.
في الثاني من يناير 2026، وصلت أنجلينا جولي إلى الجانب المصري من معبر رفح. لم تكن زيارة سياحية.
كانت هناك لمتابعة الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين الذين يتلقون العلاج في مصر، والاطلاع على حركة المساعدات المتجهة إلى غزة. وظهرت خلال الزيارة وهي تلتقي مسؤولين وعاملين في المجال الإنساني، كما زارت مستشفى العريش. نجمة عالمية…تقف هذه المرة على الحدود. خلفها مصر…وأمامها غزة .لكن ما الذي رأته أنجلينا جولي ؟بعد أشهر…
تأتي الإجابة من شاشة هاتف.صور الأقمار الصناعية. جولي تنشر صورًا لغزة من الأعلى .الصورة لا تحتاج إلى ممثلين.
ولا إلى مؤثرات خاصة.أحياء كاملة تبدو وكأنها اختفت. مبانٍ مدمرة. طرق تغيرت ملامحها. ومساحات واسعة تحولت إلى ركام.
وتستند الصور التي نشرتها إلى تحليل أممي أظهر أن 82% من مباني غزة كانت قد تعرضت للضرر حتى 16 يونيو 2026، وأن نحو ثلثي المباني المتضررة دُمرت بالكامل .لكن أنجلينا جولي لا تتوقف عند الصورة. فهذه، في نظرها، ليست مجرد مبانٍ.وراء كل مبنى…إنسان  وراء كل منزل…عائلة. وراء كل مدرسة…طفل. وراء كل مستشفى…مريض ينتظر فرصة للحياة.
وهنا يتحول التقرير من قصة نجمة عالمية…إلى قصة مدينة كاملة. غزة تحتاج إلى مأوى.
ومع اقتراب الشتاء، تشير البيانات التي استندت إليها جولي إلى أن نحو 1.98 مليون شخص، أي 94% من سكان غزة، يحتاجون إلى المأوى والاحتياجات الأساسية، بينما تواجه المساعدات ومواد الإيواء قيودًا وتأخيرات.
المشهد يشبه فيلمًا عالميًا…لكن لا أحد يستطيع أن يقول:Cut![12:24 ص، لا يوجد مخرج يستطيع إيقاف المشهد.
ولا ممثلون يستطيعون العودة إلى منازلهم بعد انتهاء التصوير.ولا كاميرات تستطيع أن تمسح آثار ما حدث.
وهنا يأتي صوت أنجلينا جولي من وسط الصورة. الممثلة التي قضت أكثر من عقدين مرتبطة بالعمل مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وعملت مبعوثة خاصة للمفوضية حتى عام 2022، تستخدم حضورها العالمي للحديث عن معاناة المدنيين واللاجئين.

وفي أبريل 2025، أعادت جولي نشر رسالة لمنظمة «أطباء بلا حدود» بشأن الوضع في غزة، في موقف آخر سلط الضوء على الأزمة الإنسانية. لكن المفارقة أن شهرتها ليست هي القصة.  القصة هي ما شاهدته.
وما لا تستطيع الكاميرا أن تنقله.فصورة القمر الصناعي تستطيع أن تقول:
هذا المبنى دُمر.لكنها لا تستطيع أن تقول:من كان يعيش هنا؟من نجا؟من فقد عائلته؟ومن لا يزال يبحث عن مكان ينام فيه؟
وهنا تبلغ الحكاية ذروتها.أنجلينا جولي تستطيع أن ترفع صوتها.الأمم المتحدة تستطيع أن ترصد الأرقام.الأقمار الصناعية تستطيع أن تصور الدمار.والصحافة تستطيع أن تنقل الصورة إلى العالم.لكن في النهاية…
يبقى السؤال خارج الشاشة. من سيعيد بناء غزة؟ من سيعيد فتح المدارس؟ من سيعيد تشغيل المستشفيات؟
من سيعيد المياه والكهرباء؟ من سيمنح العائلات مأوى قبل الشتاء؟  ومن سيعيد للأطفال شيئًا أبسط من كل ذلك…
الإحساس بأن لهم مستقبلًا؟
أنجلينا جولي جاءت من عالم السينما… لكن غزة جعلتها تقف أمام مشهد لا يحتاج إلى سيناريو.
مشهد كتبته الحرب. وتركته الأيام أمام عدسات العالم.  وفي النهاية، ربما تستطيع هوليوود صناعة أكثر الأفلام إثارة في العالم… لكنها لن تستطيع صناعة مشهد أقسى من مدينة حقيقية تحاول أن تتعلم كيف تعيش فوق أنقاضها. شكرا للانسانة قبل ان تكون نجمة لانها خاطبت الانسانية ولكن هل من مجيب  …حكاوي مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى