الأزهر يدين الاعتداءات على المطارات السعودية ويحذر من تداعيات التصعيد على المنطقة

أدان الأزهر الشريف برئاسة الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب الاعتداءات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدولي بالمملكة العربية السعودية، مؤكدًا رفضه استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المواطنين والمقيمين للخطر، ومشددًا على ضرورة الحفاظ على أمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها.

وأوضح الأزهر، في بيان صادر يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، أن الاعتداءات أسفرت عن وفيات وإصابات بين المدنيين، معتبرًا أن استهداف المنشآت المدنية وترويع الآمنين يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية والأعراف والمواثيق الدولية.

وفي تطور لاحق، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض تعرض، يوم الخميس 8 أكتوبر، لاعتداءين؛ استهدف الأول مرافق المطار، بينما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. وأسفرت الواقعتان عن وفاة ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، مع تسجيل أضرار مادية، قبل إعلان استئناف العمليات التشغيلية وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها في أعقاب تلك الواقعة.
لكن الاعتداء الذي وقع عصر السبت 10 أكتوبر أسفر عن حصيلة أكبر؛ إذ أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، يوم الأحد 11 أكتوبر، وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين. وضمت قائمة المتوفين أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، هي البنجلاديشية والأمريكية والمصرية والأردنية والسورية والفلسطينية والسودانية، فيما جرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الصحية، ومن بينهم حالات حرجة.

وحذر الأزهر من خطورة استمرار التصعيد وتداعياته على استقرار المنطقة، داعيًا إلى وضع حد للاعتداءات واحترام سيادة الدول، وتجنيب المنطقة مزيدًا من الصراعات والتوترات، بما يحفظ أرواح الأبرياء ومقدرات الشعوب، سائلًا الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية وبلاد الحرمين الشريفين من كل مكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
ويأتي موقف الأزهر في ظل تصاعد الاعتداءات التي طالت منشآت الطيران المدني السعودية خلال الأيام الماضية، وما ترتب عليها من خسائر بشرية وأضرار مادية ومخاوف بشأن سلامة المسافرين وحركة الطيران



