في القمة الروسية الأفريقية الثالثة بموسكو..السيسي : نرفض اي تهديدات لدول الإقليم ونرفض تقويض وحدة السودان

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعمال القمة الروسية – الأفريقية الثالثة، المُنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو حاليا.
وكان الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين استقبل الرئيس السيسي بقصر الكرملين لدى وصوله.
وقال السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية؛ إنه أعقب ذلك مشاركة الرئيس في الجلسة العامة للقمة، حيث شهدت اعتماد حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين الجانبين الأفريقي والروسي خلال المرحلة المقبلة، وتشمل: الإعلان الختامي للقمة، وإعلان بشأن التعاون في الاستخدام المدني لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، وخطة عمل منتدى الشراكة الروسية – الأفريقية للفترة 2027 – 2029.

وألقى الرئيس السيسي كلمة مصر خلال الجلسة العامة للقمة، والتي أمد فيها أن هذه القمة تتيح لنا بلورة رؤية تنفيذية، أكثر طموحا وفاعلية لمستقبل الشراكة، تقوم على احترام الأولويات الإفريقية، وتحقيق المصالح المتبادلة، وترجمة التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة؛ وأن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية الإفريقية، باعتبارها إطاراً لتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يتيح لاقتصادات قارتنا الإفريقية، الانتقال من تصدير المواد الخام، إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة، وفى هذا الصدد؛ يجسد التعاون بين مصر وروسيا، نموذجاً ناجحاً للتعاون بين روسيا والقارة الإفريقية إذ تمثل الشراكة الإستراتيجية الشاملة المصرية الروسية، ومشروعاتها الكبرى، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قاعدة يمكن البناء عليها، لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار في مصر والقارة الإفريقية.
ومن هذا المنطلق، ترتكز الرؤية المصرية للتنمية فى إفريقيا على المحاور الخمسة الآتية:
أولاً: دعم إقامة الممرات الإستراتيجية والمناطق اللوجستية.
ثانياً: زيادة التجارة البينية الإفريقية.
ثالثاً: تعزيز التعاون فى مجال الطاقة والربط الكهربائى.
رابعاً: تحقيق الأمن المائى والغذائى، ودعم التنمية الزراعية.
خامساً: تعزيز التعاون فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعى.
وتنطلق هذه المحاور من إيمان مصر، بأن مستقبلها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل قارتنا الإفريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة؛ يتطلب تكامل الجهود الإفريقية، وتعزيز الملكية الإفريقية لأولويات التنمية.
وأكد الرئيس السيسي انه لايمكن تحقيق التنمية المستدامة بصورة أوسع، دون نظام دولي أكثر عدالة وتمثيلاً، بما يضمن أن تعبر المؤسسات الدولية؛ عن التعددية الحقيقية فى النظام الدولي. ومن هذا المنطلق؛ يجب أن يكون صوت قارتنا الإفريقية، حاضراً ومؤثراً في صياغة القرارات الدولية الكبرى، ولاسيما فى المؤسسات الدولية وفي مجلس الأمن، الذى يتعين إصلاحه؛ بما يتماشى مع توافق “أوزولينى” وإعلان “سرت”. وإن أمن إفريقيا واستقرارها، يظلان شرطاً أساسياً لتحقيق تطلعات شعوبها، وفي هذا السياق؛ نشعر بقلق بالغ، إزاء التوترات المتصاعدة في القرن الإفريقي، كما نرفض أي تهديدات لانتهاك سيادة دول الإقليم، أو تدخل في شئونها الداخلية، وأي تحركات من شأنها؛ استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر، وفرض وجود عسكري؛ لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر على سواحله.
كما تؤكد مصر رفضها القاطع، لأي محاولات لتقويض وحدة السودان، أو المساس بسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وندعو إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب، ودعم مسار سياسي؛ يفضى إلى حوار سوداني بوضعية سودانية خالصة.
كما أكد الرئيس السيسي إن مصر، وهى تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية، وتعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل، تولى أهمية خاصة؛ لتعزيز التعاون في حوكمة الأنهار العابرة للحدود، وفقاً لقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق، فالمياه العابرة للحدود، على وجه الخصوص، يجب أن تكون جسراً للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سببا للتوتر أو النزاع وتلك هي سياسة مصر المستقرة، في تعاملها مع أشقائها في حوض نهر النيل، وفي إطار رؤية المياه الإفريقية 2063. َشيرا إلى أن نجاح الشراكة الروسية الإفريقية، يقاس بقدرتنا على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية، إلى نتائج عملية ومشروعات مستدامة ونرحب في هذا السياق؛
بخطة عمل الشراكة للفترة 2027-2029، باعتبارها إطاراً لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين روسيا والدول الإفريقية، وتطوير مجالات التعاون المشترك.



