جراحات التجميل تثير الرعب بين نجمات الفن

 

الإعلامية بسمة وهبة تعاني منذ شهور بسبب إجراء تجميلي خضعت له (الحساب الرسمي لها على إنستغرام)

ملف أزمات المشاهير العرب مع عمليات التجميل والأخطاء الطبية لا ينتهي، إذ تتطور الأحداث في بعض الأحيان، فلا تقتصر على نتيجة جمالية غير مرضية، بل قد تصل إلى أخطار صحية جسيمة، مثل مشكلات التنفس، وصعوبات الكلام، والتورم المبالغ فيه للوجه، بل هناك أيضاً من راح ضحية تلك الجراحات.

بسمة وهبة تعاني

قد تكون المذيعة المصرية بسمة وهبة من أحدث المتضررات من تلك الإجراءات التجميلية، إذ أعلنت في فيديو لها عبر “إنستغرام” أنها تعاني منذ أشهر مشكلات في الفك جعلتها غير قادرة على الأكل بشكل طبيعي، وتشعر بألم حينما تفتح فمها. وبعد أن راجعت الطبيبة، كشفت لها عن أن السبب هو خضوعها لحقن فيلر في منطقة الفك تسببت في شلل عضلي.

وعلى الرغم من خضوعها للعلاج الطبيعي، وتناول الأدوية، فإنها لا تزال تعاني، وأمامها رحلة طويلة للتعافي، في حين أن الحقن التجميلي الذي خضعت له كان منذ أشهر، بحسب ما أكدت.

وطالبت وهبة أطباء المراكز التجميلية بأن يكونوا أكثر حرصاً ودقة، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بأماكن حساسة في الوجه، مشيرة إلى أنها تلقت رسائل دعم ومساعدة من عدد كبير من الأطباء المتخصصين، بعد نشر رسالتها، بما في ذلك الإسهام في علاجها.

وعن مراكز التجميل وإعلاناتها الدعائية، يقول أستاذ جراحة التجميل في جامعة الأزهر، ياسر حلمي، إنها حالة فوضى خالصة، لافتاً إلى أن حدوث بعض المضاعفات أمر وارد ومعروف علمياً، لكن ما نراه من مشكلات في أغلب الوقت يكون ناتجاً عن إجراءات طبية أصحابها غير مؤهلين بالمرة.

ويضيف حلمي “طبيب جراحة التجميل يجب أن يكون لديه خبرة عشر سنوات على الأقل في المجال ويمر بمراحل كثيرة، وأن يكون حاصلاً على الدكتوراه، وعضواً في الجمعية المصرية لجراحي التجميل، لكننا نرى إعلانات كثيرة لمراكز تجميل على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الفضائيات أصحابها لم يستوفوا أياً من تلك الشروط، والعاملون فيها أطباء حديثو التخرج، وبلا خبرة، وبالتالي تكون نتائج ما يفعلون كارثية على المرضى”.

المؤثرات ضحايا ومتهمون أيضاً

ويلفت حلمي النظر إلى نقطة أساسية أخرى، وهي ظاهرة “الإنفلونسرز”، أو المؤثرات ومدونات الموضة والجمال، اللاتي يسعين لحقن مناطق التجاعيد أو القيام بعمليات تشكيل الجسم والقوام في مراكز قد تكون غير مؤهلة لمجرد أن ذلك سيكون مجانياً، وهن بدورهن يقمن بالترويج لهذه المراكز، وبالتالي تقع أزمات كثيرة”.

وبالنظر إلى خريطة جراحات تجميل الفنانات في العالم العربي، نجد أن القائمة تضم كثيرات رغبن في تحسين مظهرن، ولكنهن حصلن على نتيجة قاسية. فالفنانة السورية البارزة مها المصري أعلنت مراراً في تصريحات تلفزيونية ندمها على عمليات تجميل في وجهها، ووصفتها بالفاشلة، لأنها تسببت في تغيير مظهرها بشكل لا يرضيها.

وأشارت إلى أنها بكت مطولاً لهذا السبب، إذ تعرضت لكثير من التعليقات القاسية والجارحة، وتمنت ألا تكون قد أقدمت على تلك الخطوة تماشياً مع التيار، لأنها كانت ستكون أحلى من دونها.

   

أما الفنانة ميسرة فقد أطلت أيضاً في برامج تلفزيونية، وقالت إنها تعرضت لعدوى في الوجه أثناء إجراء عملية لحقن الدهون، وعلى الرغم من ذلك خضعت بعدها لعملية تجميل بالأنف، والتي وصفتها أيضاً بالفاشلة، إذ أصيبت بعدها بمشكلات جمة في التنفس وتغير صوتها، وفي النهاية دفعت مبالغ طائلة للسفر للخارج لمحاولة علاج آثار تلك الجراحات.

ويشدد حلمي على أن الرقابة يجب أن تكون من الجهات المختصة أولاً فيما يتعلق بمنح التراخيص اللازمة للأطباء العاملين في هذا المجال بعد استيفاء الشروط، مشيراً إلى ضرورة ضبط الممارسة الطبية عن طريق تشريعات مشددة لتوقف فوضى إعلانات الأطباء بهذا الشكل، قائلاً إن هذه المسألة يمكن أن تنجز بالتعاون بين وزارة الصحة والجهات الإعلامية المختصة “فتقديم خدمة طبية عن طريق إعلان مدفوع أمر مشكوك فيه”.

ويضيف “هناك نقطة مهمة تتعلق بالمواد المستخدمة في الجراحات التجميلية، إذ هناك أنواع فيلر رخيصة الثمن قد تأتي مهربة ولا يتورع بعض الأطباء غير المؤهلين عن استخدامها، وبالتالي وجدنا زيادة كبيرة في مضاعفات ومخاطر الإجراءات التجميلية”.

مضاعفات خطيرة ونتائج عكسية

المضاعفات الصحية الخطيرة بسبب عمليات التجميل كثيرة بين نجمات الفن في الوطن العربي، ومع ذلك فإن عدداً كبيراً منهن يلجأن إليها بصفة مستمرة. وقد كشفت الفنانة الكويتية هيا الشعيبي قبل أشهر قليلة عن معاناتها القاسية بعد إجراء عملية تجميل فاشلة لإزالة الذقن المزدوج، ولفتت إلى أنها تسببت لها بأورام ليفية خلف الأذن، وظلت أشهراً تعاني، وقد شبهت الأمر بأنه كان أقرب إلى الموت، إذ لم تكن تستطع النوم أو عيش حياتها بطريقة طبيعية، واستغرقت وقتاً طويلاً حتى عالجت الآثار.

وكذلك، ظهرت النجمة الكويتية إلهام الفضالة في أكثر من فيديو عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، وأعلنت ندمها لإجراء بعض عمليات التجميل، وبينها عملية تجميل الذقن والفك، مشيرة إلى أنها تسببت في ترهل في تلك المنطقة، بدلاً من تحسينها.

وأوضحت أنها عانت لفترة طويلة فقدان الإحساس بالجانب الأيسر من خدها بسبب كثرة الحقن.

وفي حين تلجأ الفنانات عادة إلى حقن البوتكس والفيلر لتحسين مظهرهن الجمالي، وليظهرن أصغر سناً، فإن الأمور قد تنقلب، إذ تشير الفضالة إلى أن كثرة العمليات تسببت في حرمانها من بعض الأدوار التمثيلية، كما هو الحال حين عرض عليها تقديم شخصية سيدة فقيرة وتعاني ولديها أزمات جمة، ولكنها اضطرت للرفض لأنها بعيدة كل البعد عن ملامحها كامرأة تهتم بجمالها ونضارة بشرتها.

التشوهات بسبب عمليات التجميل الفاشلة قد تصل إلى تهديد الحياة بشكل مباشر، مثلما حدث مع المؤثرة في عالم الموضة والجمال اللبنانية، لينا قزيز، التي كشفت قبل أشهر عن أنها كادت تفقد بصرها بسبب إجراء تجميلي خضعت له في الرموش، مشيرة إلى أن الأدوات على ما يبدو لم تكن معقمة جيداً. كما أنها أصيبت بحساسية وتورم هائل في وجهها وعينها حتى إن الرؤية لديها انعدمت، فدخلت فوراً إلى الطوارئ في أحد المستشفيات، حيث تمت السيطرة على الحالة قبل أن يصل الالتهاب إلى الدماغ.

وتعد تجربة الفنانة المصرية سعاد نصر، التي فارقت الحياة عن عمر 53 عاماً، من أشهر هذه الحالات، إذ ذهبت ضحية لعملية شفط دهون، ودخلت في غيبوبة استمرت أشهراً طويلة قبل أن تفارق الحياة في 5 يناير2007.

ولا تزال الفنانة حورية فرغلي تعاني آثاراً عدة جراحات تجميلة خضعت لها في الأنف. وعلى الرغم من أن السبب الأساسي كان طبياً، حيث أصيبت بكسور في الأنف قبل سنوات جراء سقوطها من على ظهر الحصان، ولكنها عانت كثيراً الإجراءات التجميلية الفاشلة.

ومؤخراً، كشفت الفنانة في تصريحات عبر برامج تلفزيونية عن أنها فقدت حاستي الشم والتذوق منذ وقت طويل، وتغير صوتها، ما دفعها إلى الانعزال ورفض الظهور. وفي حين أملت أن يتحسن مظهرها قريباً، أعلنت أنها تستعد لجراحة تجميل جديدة في الولايات المتحدة الأميركية لمعالجة الآثار.

Scroll to Top