«التعليم العالى» و«الزراعة» و«الصناعة» و«مستقبل مصر» تبحث تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتصنيع الكتان

التقي الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى، القائم بأعمال وزير الثقافة، وخالد هاشم، وزير الصناعة، مع علاء فاروق، وزير الزراعة، والدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، سبل تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز وتصنيع الكتان، بدءًا من التقاوى والزراعة، وصولًا إلى الغزل والنسيج والتصنيع والتصدير.

وأكد وزير الصناعة أن الحكومة تولى اهتمامًا بالصناعات القائمة على محصول الكتان، باعتباره من محاصيل الألياف ذات العائد الاقتصادى، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من مختلف أجزاء المحصول فى صناعات متعددة، بما يعزز القيمة المضافة للكتان المصرى. وأوضح أن تطوير سلاسل قيمة الكتان المصرى يستهدف تعزيز قدرته التنافسية وزيادة فرص التصدير وتوفير فرص عمل وتحقيق عوائد اقتصادية، لافتًا إلى أن الخطة التنفيذية تتضمن تطوير تجمع الكتان فى شبرا ملس، والتوسع فى زراعته وتجهيزه بمنطقة الضبعة ضمن مشروع الدلتا الجديدة، ورفع كفاءة شركة طنطا للكتان، إلى جانب تطوير مسارات تصنيع جديدة وبناء هوية عالمية للكتان المصرى. ومن المقرر تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والزراعة والتعليم العالى وجهاز مستقبل مصر والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات، لدراسة مراحل صناعة الكتان وإدخال تكنولوجيات وأساليب حديثة فى عمليات التعطين والتصنيع، بالتعاون مع شركات أجنبية متخصصة.
من جانبه، أكد وزير الزراعة أهمية بناء رؤية متكاملة تبدأ من زراعة المحصول وتأمين سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى جهود مركز البحوث الزراعية فى توفير أصناف عالية الإنتاجية وتحسين جودة الألياف والزيوت، بما يدعم الصناعة المحلية ويقلل الاعتماد على استيراد الخامات. وشدد فاروق على دعم المزارعين من خلال توفير التقاوى المعتمدة والإرشاد الفنى والزراعة التعاقدية، بما يوفر سوقًا مضمونة للمحصول وسعرًا عادلًا يحقق للمزارع هامش ربح مناسبًا، مع التوسع فى زراعة الكتان بالمشروعات الزراعية القومية واستخدام نظم الرى الحديثة.
وأكد وزير التعليم العالى والبحث العلمى أن مصر تمتلك إرثًا تاريخيًا فى زراعة الكتان وغزله ونسجه، مشيرًا إلى استعداد الوزارة والمراكز البحثية لتقديم الدراسات والدعم العلمى لتطوير مراحل الزراعة والغزل والنسيج والتصنيع، وتعظيم الاستفادة من مخلفات المحصول. وأشار رئيس جهاز مستقبل مصر إلى استهداف تعظيم العائد الاقتصادى من زراعة الكتان فى أراضى الدلتا الجديدة، مع دراسة التكلفة الاقتصادية الشاملة للمحصول، والتوسع فى التصنيع لزيادة القيمة المضافة. ولفت إلى إمكانية عقد شراكات مع شركات أجنبية رائدة فى زراعة الكتان وتصنيعه، بما يسهم فى نقل الخبرات والتكنولوجيا ورفع جودة المنتجات وتعزيز فرص التصدير.
وأكد الدكتور بهاء الغنام، أن دراسة الجدوى الاقتصادية لزراعة الكتان يجب ألا تقتصر على تكلفة الزراعة المباشرة، وإنما تمتد إلى حساب التكلفة الاقتصادية الكاملة لاستخدام الأرض والموارد الزراعية طوال الموسم.
وأوضح أن زراعة الكتان في الأراضي الزراعية القديمة بالدلتــا تعد أقل تكلفة مقارنة بزراعته في الأراضي الجديدة المستصلحة، إلا أن زراعته في الأراضي القديمة قد تحد من الاستفادة من الأرض خلال العروات الزراعية التالية، وهو ما يستدعي تقييم العائد الاقتصادي للمحصول في ضوء الاستخدام الأمثل للأرض والموارد على مدار الموسم.
وأشار إلى أن جهاز مستقبل مصر يستهدف تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من زراعة الكتان في أراضي الدلتا الجديدة، من خلال ربط التوسع الزراعي بمسارات التصنيع والتجهيز، بما يضمن عدم الاكتفاء بإنتاج المحصول، وإنما تحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة




