بعد مناقشات ماراثونية.. تأجيل حسم التفويض العسكري المصري لدعم السعودية

أرجأ مجلس النواب حسم طلب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات عسكرية لدعم السعودية إلى الاثنين المقبل، بعد مناقشات استمرت يومين دون الخروج بقرار نهائي.
وجاء التأجيل بعد دعوة الرئيس، إلى عقد جلسة برلمانية طارئة للنظر في منح التفويض اللازم لتقديم مساعدة دفاعية للمملكة إذا طلبت الرياض ذلك، مؤكدا أن مصر لا تسعى إلى خوض حرب أو مهاجمة أي طرف، وإنما إلى الدفاع عن السعودية وحماية أمنها واستقرارها.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الكليات العسكرية استعداده لاتخاذ ما يلزم لحماية المملكة، داعيا البرلمان إلى منحه التفويض المطلوب دستوريا في حال تلقيه طلبا سعوديا بهذا الشأن. وعقب تصريحاته، أعلن مجلس النواب عقد جلسة طارئة استجابة لطلبه.


وسبق مناقشات البرلمان اجتماع لمجلس الدفاع الوطني، الأحد، برئاسة السيسي في قصر الاتحادية بحضور رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الخارجية وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين.
وأكد المجلس دعمه الكامل وتضامنه مع السعودية، مشددا على أن الأمن القومي السعودي يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومي المصري والعربي، كما أعلن الاستعداد لتقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وحماية مقدساتها الإسلامية، مع التأكيد على مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات الإقليمية.
ويأتي التأجيل في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية والهجمات التي تستهدف السعودية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة والملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت القاهرة في مناسبات عدة أن أمن دول الخليج يمثل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مستندة إلى الروابط التاريخية والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين.
ويخضع إرسال القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج البلاد لضوابط دستورية، إذ تنص المادة 152 من الدستور على ضرورة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه




