حوادث

حجز الأم المتهمة بضرب رضيعها.. والنيابة تفحص الفيديوهات والطفل قد ينتقل إلى رعاية عمته

أثارت واقعة اعتداء أم على طفلها الرضيع، الذي لم يتجاوز عمره 6 أشهر، موجة واسعة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشر مقطعان مصوران يتضمنان مشاهد للاعتداء على الطفل، إلى جانب توجيه ألفاظ مسيئة إليه. وكشفت التحقيقات الأولية أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات زوجية بين الأم والأب، فيما تدخلت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة والمجلس القومي للطفولة والأمومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفل وكشف ملابسات ما حدث.

 

 

بداية الواقعة.. بلاغ رسمي يكشف تفاصيل الخلافات الأسرية

بدأت تفاصيل القضية يوم 13 أكتوبر الجاري، عندما تلقى قسم شرطة الأهرام بلاغًا من والد الطفل، المقيم بدائرة القسم، اتهم فيه زوجته بالتعدي عليه بالسب وتهديده بالإيذاء، فضلًا عن الاعتداء بالضرب على طفلهما الرضيع، بسبب خلافات زوجية بينهما.

ومع تداول مقطعي الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة للوقوف على حقيقتها وتحديد هوية السيدة الظاهرة في المقاطع.

ووفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الأم، وتبين أنها تقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة. وعقب ضبطها ومواجهتها، أقرت بارتكاب الواقعة، وأرجعت تصرفاتها إلى الخلافات الزوجية القائمة بينها وبين زوجها.

وأوضحت المعلومات المعلنة أن مقطعي الفيديو تضمنا اعتداءً على الطفل، إلى جانب تصوير الأم نفسها أثناء توجيه ألفاظ مسيئة إليه، في سياق الخلافات بينها وبين والده.

قرارات النيابة.. فحص فني للفيديوهات وكشف حالة الطفل

ومع انتقال القضية إلى مرحلة التحقيق، باشرت النيابة العامة بالجيزة اتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف جميع ملابسات الواقعة، وطلبت استكمال تحريات الأجهزة الأمنية، والتحفظ على المقاطع المصورة وفحصها فنيًا وإرفاق نتائج الفحص بملف التحقيق.

كما قررت النيابة عرض الطفل على الطب الشرعي للكشف عليه وبيان ما إذا كان يعاني من إصابات، وتحديد طبيعتها، إلى جانب استكمال التحقيقات بشأن الواقعة.

وفي تطور جديد يوم السبت 17 أكتوبر، أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة أن نيابة الهرم الجزئية قررت حجز الأم، واستمعت إلى أقوالها، كما كلفت أخصائيًا من خط نجدة الطفل بمتابعة التحقيق وإعداد تقرير عن حالة الطفل وأسرته، مع طلب تقرير شامل بشأن باقي أطفال الأم للوقوف على أوضاعهم ومدى احتياجهم إلى الحماية.

لم تتوقف الإجراءات عند التحقيق الجنائي، إذ تدخل المجلس القومي للطفولة والأمومة عقب رصد الفيديو المتداول، وأُبلغ مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأوضحت الجهات المعنية بالمجلس أن تقرير بحث الحالة تناول الظروف الأسرية والاجتماعية للطفل، وأشار إلى أن الأم سبق لها الزواج مرتين، ولديها أطفال آخرون من زيجات سابقة.

وانتهى التقرير إلى التوصية بتسليم الرضيع إلى عمته، شقيقة والده، باعتبارها العائل الذي يمكنه توفير الرعاية اللازمة له، بما يضمن سلامته ووجوده في بيئة آمنة ومستقرة.

وتظل هذه التوصية إجراءً متعلقًا بحماية الطفل، ولا تعني في حد ذاتها صدور حكم نهائي بشأن الحضانة.

حتى آخر التطورات المنشورة يوم 17 أكتوبر، تستمر الإجراءات القانونية والتحقيقات لكشف ملابسات الواقعة، بينما يستهدف فحص الطفل طبيًا تحديد حالته والإصابات التي قد يكون تعرض لها. ولم تتوافر في المعلومات المنشورة التي جرى التحقق منها نتيجة نهائية للفحص الطبي، لذلك لا يمكن الجزم بحالته الصحية قبل صدور معلومات رسمية.

وتعيد الواقعة التأكيد على ضرورة إبعاد الأطفال عن الخلافات الأسرية، وعدم تعريضهم للعنف تحت أي ظرف، مع أهمية تدخل الجهات المختصة فور الاشتباه في تعرض طفل للإيذاء، ووضع سلامته ومصلحته الفضلى في مقدمة الأولويات.

وفي هذا السياق، دعا المجلس القومي للطفولة والأمومة المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات الاشتباه في تعرض الأطفال للعنف أو الخطر من خلال خط نجدة الطفل على الرقم 16000، الذي يعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات وتقديم الدعم اللازم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى