عزة رمزي، مضيفة مصرية أنهى حادث مطار الرياض رحلة عودتها إلى أسرتها

أُقيمت صلاة الجنازة في المملكة العربية السعودية، ظهر اليوم، على جثمان الشهيدة المصرية عزة رمزي، ابنة قرية المحمودية، وذلك تمهيداً لنقل جثمانها إلى مسقط رأسها في مصر، عبر طائرة خاصة تابعة لشركة “فلاي ناس” (Flynas).
ومن المقرر أن تقلع الطائرة في تمام الساعة الثانية ظهراً بتوقيت السعودية، على أن تصل إلى مطار برج العرب الدولي بالإسكندرية في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة.
وقد خيّم الحزن على قرية العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، عقب وفاة مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي محمد حسن شعبان، البالغة من العمر 28 عامًا، متأثرة بإصابتها خلال الحادث الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض مساء السبت 10 أكتوبر 2026، بينما كانت أسرتها تنتظر عودتها إلى مصر لقضاء إجازتها.

تخرجت عزة في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، ثم اتجهت إلى مجال الضيافة الجوية، وعملت مضيفة طيران لدى شركة «طيران ناس» السعودية، وكانت تقيم في المملكة برفقة شقيقتها التي تعمل معها في الشركة نفسها. وتنتمي عزة إلى أسرة مصرية بمحافظة البحيرة؛ فوالدها رمزي محمد حسن عمل مديرًا لإحدى المدارس قبل خروجه إلى المعاش عام 2018، ولها شقيق وشقيقة.
وقبل الحادث بأيام، كانت عزة تتواصل مع أسرتها بصورة طبيعية، لكن القلق ظهر في آخر مكالمة تحدثوا عنها لوسائل الإعلام. وقال أفراد من أسرتها إنها طلبت منهم الدعاء لها ولزملائها، بعدما أخبرتهم بوجود ضرب وإصابة عدد من زملائها، وأبدت رغبتها في العودة إلى مصر على أول طائرة تتاح رحلاتها. ولم يتسنَّ التحقق من العبارة المتداولة على مواقع التواصل بأنها قالت لوالدتها «دي آخر مرة أسافر» بالنص نفسه.
وبحسب ما نقلته أسرتها، كانت شقيقة عزة موجودة معها وقت الحادث، وهي التي ساعدت الأسرة في التأكد من خبر وفاتها. وأصيبت عزة خلال الحادث، قبل أن تتوفى متأثرة بإصابتها، وسط صدمة أسرتها وأهالي قريتها الذين كانوا ينتظرون عودتها
وقبل وفاتها بثلاثة أيام، اتصلت عزة بوالدها للاطمئنان على صحته، بعدما تعرض لكسر في يده ووضعها في الجبس. وسألته عما إذا كان قد فك الجبس، فأخبرها بأنه فعل ذلك. واستعاد والدها المكالمة في تصريحات صحفية، موضحًا أنها كانت دائمة السؤال عنه، وتعرض عليه مساعدته ماديًا، بينما كان يطمئنها بأن أموره مستقرة، ويرد عليها: «مستورة يا بنتي».
وأضاف والدها أنه لم يعلم بخبر وفاتها إلا في صباح اليوم التالي، بعدما أخفى أفراد الأسرة الخبر عنه في البداية خوفًا على حالته الصحية. وتحولت لحظة معرفته بالنبأ إلى صدمة كبيرة، فيما توافد الأقارب والجيران على منزل الأسرة لمواساتهم
ووفقًا لتقارير صحفية نقلت عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، أسفر الحادث الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين من جنسيات مختلفة. وتتابع السفارة المصرية والقنصلية العامة في الرياض، بالتنسيق مع السلطات السعودية وأسرة عزة، الإجراءات اللازمة لاستخراج المستندات والتصاريح المطلوبة لنقل جثمانها إلى مصر ودفنها في مسقط رأسها بمحافظة البحيرة.
كما أعلنت وزارة الخارجية المصرية تقديم التعازي لأسرة الفقيدة، ومتابعة أوضاع المصريين المتضررين من الحادث، والتنسيق بشأن الإجراءات المطلوبة لنقل الجثمان وتقديم الدعم اللازم للمصابين.
وبينما تواصل الأسرة إنهاء إجراءات عودتها الأخيرة إلى مصر، بقيت حكاية عزة حاضرة في قلوب أهلها وجيرانها؛ شابة سافرت للعمل وبناء مستقبلها، وكانت تستعد للعودة إلى أسرتها، لكن خبر وفاتها حوّل انتظارهم إلى حزن عميق ودعوات لها بالرحمة والمغفرة




