قبل ما تتحول لرنجة على موائد المصريين.. التحفظ على 41 طن سمك منتهي الصلاحية في الغربية

في واقعة جديدة بتسلّط الضوء على أهمية الرقابة على الأغذية، تمكنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء من ضبط والتحفظ على 41 طنًا من أسماك الهارنج منتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، داخل إحدى ثلاجات حفظ الأسماك المجمدة بمركز كفر الزيات في محافظة الغربية، قبل وصول الكمية إلى مصانع تصنيع الرنجة أو طرحها في الأسواق.

بدأت الواقعة خلال حملة رقابية مفاجئة نفذها فرع الهيئة القومية لسلامة الغذاء بمحافظة الغربية، بالتنسيق مع جهاز حماية المستهلك، في إطار تكثيف الحملات التفتيشية على المنشآت الغذائية ومتابعة صلاحية المنتجات المتداولة، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية.
وأسفرت الحملة عن العثور على الكمية المضبوطة، التي بلغت 41 طنًا من أسماك الهارنج، وهي الأسماك التي تُستخدم في تصنيع الرنجة، وتبيّن أنها منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي.
خطورة الواقعة تتمثل في أن الأسماك المضبوطة لم تكن مجرد منتجات مخزنة للاستهلاك المباشر، بل كانت معدة للدخول في مراحل تصنيع الرنجة، ما يجعل ضبطها قبل وصولها إلى مصانع التصنيع خطوة مهمة لمنع تداول منتجات غذائية غير صالحة للاستهلاك.
ولم تعلن الجهات المختصة، في المعلومات المنشورة عن الواقعة، عن أسماء المصانع التي كان من المقرر أن تصل إليها الكمية، أو المدة التي ظلت خلالها مخزنة، كما لم تُنشر تفاصيل تحدد مصدر الأسماك أو كيفية انتهاء صلاحيتها.
وعقب اكتشاف المخالفة، جرى التحفظ على الكمية المضبوطة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق واتخاذ ما يلزم وفقًا للقانون.
وذكرت تغطيات صحفية محلية أنه جرى ضبط المسؤول عن الواقعة، دون نشر اسمه في المعلومات المتاحة بصورة مؤكدة.
وتأتي الواقعة ضمن الحملات التي تنفذها الهيئة القومية لسلامة الغذاء بمختلف المحافظات، بالتعاون مع الجهات المعنية، لمراقبة المنشآت الغذائية، والتأكد من سلامة المنتجات خلال مراحل التخزين والتداول والتصنيع، والتعامل مع المخالفات التي قد تهدد صحة المستهلكين.
وأكدت الهيئة استمرار حملاتها التفتيشية وعدم التهاون مع تخزين أو تداول الأغذية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، بهدف حماية المواطنين وضمان وصول منتجات آمنة إلى الأسواق.
ويبقى السؤال الأهم: كيف وصلت كمية بهذا الحجم إلى مرحلة التخزين تمهيدًا لتصنيعها، وما الإجراءات التي تضمن عدم وصول أغذية منتهية الصلاحية إلى المستهلك؟ أسئلة تبرز أهمية استمرار الرقابة على سلسلة تداول الغذاء من مصدره وحتى وصوله إلى المواطن




