حكايه مكالمة من «خدمة عملاء البنك» تنتهي بسرقة أموال المواطنين..

تخيل إن موبايلك يرن، وتلاقي شخص بيعرّف نفسه إنه موظف خدمة عملاء في البنك، وبيقولك إن حسابك محتاج تحديث بيانات، أو إنه يقدر يساعدك في الحصول على قرض.. كلام ممكن يبدو طبيعيًا في البداية، لكن وراء المكالمة دي كانت بتتم واحدة من حيل النصب الإلكتروني.

الحكاية بدأت لما رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة نشاط شخص اتهمته بالاستيلاء على أموال المواطنين، عن طريق انتحال صفة موظفي خدمة العملاء في عدد من البنوك. وكان المتهم بيتواصل مع الضحايا ويطلب منهم بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني، بحجة تحديث المعلومات البنكية أو مساعدتهم في الحصول على قروض.
وبعد الحصول على البيانات، كان بيستغلها في الاستيلاء على أموالهم، مستفيدًا من ثقة الضحايا في الشخص اللي بيقدم نفسه باعتباره موظفًا بالبنك.
وبعد تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتبين أنه عامل مقيم بدائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا، وله معلومات جنائية. وعُثر بحوزته على هاتف محمول، وبفحصه ظهرت أدلة على نشاطه الإجرامي.
والأكثر أهمية إن المتهم أقر، خلال مواجهته، بارتكاب 3 وقائع بنفس الأسلوب، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
والواقعة بتكشف خطورة مشاركة البيانات البنكية مع أي شخص يتواصل معانا هاتفيًا، حتى لو ادعى إنه تابع لمؤسسة مالية معروفة.
وسؤالنا هنا: إزاي نقدر نحمي نفسنا من عمليات النصب اللي بتستغل ثقة المواطنين في أسماء البنوك والمؤسسات الرسمية؟ وهل الوعي الرقمي بقى ضرورة لكل شخص بيتعامل مع الخدمات البنكية؟
وفي النهاية، لازم نفتكر إن بيانات البطاقة البنكية معلومات شخصية لا يصح مشاركتها مع أي متصل يدّعي إنه موظف بنك




