ريم الخماتي تعيد قراءة الأمثال الشعبية بالريشة والألوان
احتضن مركز كرمة بن هانئ الثقافي بمتحف احمد شوقي معرضا تشكيليا جديدا بعنوان” من فات قديمه تاه” للفنانة ريم الخماتي. تحت رعاية قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الكتور محمود حامد.

وتهدف الفنانة من خلال معرضها؛ الذي يستمر حتى نهاية الاسبوع الحالي؛ إلى تحويل الأمثال الشعبية إلى أشكال ورسومات فنية تحمل ابعادها ودلالتها.
ومن فات قديمه تاه.. مثل شعبي أصيل يلخص قوة الماضي وتأثير الإرث الحضاري في ثبات الشخصية واتزانها؛ وهذا َماعكسته الفنانة ريم الخماتي في لوحاتها.
وتؤكد الخماتي من خلال هذا الطرح البصري على تقديم الهوية واللغة في قالب قريب للقلب، يستكشف الجذور ويربط الماضي بالحاضر عبر لغة التشكيل المفتوحة.
ويُعد المعرض رحلة بصرية لإحياء التراث الشعبي وإعادة قراءة الأمثال الموروثة من منظور معاصر. كما يسلط الضوء على ظاهرة التراجع التدريجي للأمثال الشعبية وحكاياتها من الذاكرة اليومية للأجيال الجديدة، محولاً تلك العبارات المألوفة إلى لوحات فنية. وبتكئ المعرض بشكل عام علي صياغة بصرية معاصرة مفعمة بالألوان والتفاصيل التراثية.
تعتمد ريم الخماتي على استخدام الألوان القوية والحيوية لإعادة بث الروح في الذاكرة الشعبية، مما يجعل أعمالها صلة وصل بين عبق الماضي ولغة الفن الحديث.
ريم الخماتي فنانة تشكيلية مصرية معاصرة، ترتكز مسيرتها الفنية بشكل أساسي على إحياء التراث والثقافة الشعبية وإعادة تقديم الهوية الوطنية بصيغة بصرية حديثة وملونة. تتخصص الفنانة في تحويل الإرث الشفهي والقصصي إلى لوحات تشكيلية نابضة بالحياة، حيث تركز على تجسيد الأمثال الشعبية وحكايات الجدات وتفاصيل البيوت القديمة لتوثيق حكمة الأجيال برؤية معاصرة.

ويأتي معرضها ” من فات قديمه تاه” ضمن مشروعها التشكيلي الكبير إذ تعد الأمثال الشعبية تحمل خبرات وثقافات الشعوب تمت صياغتها في كلمات موجزة تعكس أحوال الأجيال السابقة وتصور مشاعرهم وأصبحت هذه الأمثال مصدرا من مصادر التراث ملئ بالحكمة والدلالات المعبرة عن واقعهم الثقافي والجماعي.




