حكاية اليوم … عبد الرحمن لم يسأل يوسف مسلم ولا مسيحي

حكاية اليوم من الواقع يرويها ستيفو ابن خال يوسف

النهارده حصل موقف بسيط في تفاصيله، لكنه كبير جدًا في معناه، وخلاني أفتكر إن أجمل ما في مصر هو إنسانيتها.
كنت نايم، وفجأة جالي اتصال بيقول لي: «يوسف تعبان في الشارع».
صحيت مخضوض ونزلت بسرعة أحاول أوصل له، وعرفت إن شخصًا اسمه عبد الرحمن شاف يوسف في الشارع وهو في حالة تعب، فما ترددش لحظة، أخده وراح معاه المستشفى، وفضل جنبه لحد ما أنا وصلت.
ولما وصلت، لقيت عبد الرحمن موجود مع والدته، ووالدته قاعدة بتصلي العصر جنب يوسف وبتدعي له من قلبها إنه يقوم بالسلامة.
المشهد ده بالنسبة لي كان أكبر من مجرد موقف إنساني عابر.
عبد الرحمن لم يسأل يوسف مسلم ولا مسيحي، ولم يتوقف عند اختلاف الدين أو العقيدة. شاف إنسانًا محتاجًا للمساعدة، فساعده.
وده هو معدن المصريين الحقيقي.
مصر عمرها ما كانت مجرد أرض بنعيش عليها، مصر حكاية ناس عايشين جنب بعض، بيخافوا على بعض، وبيساعدوا بعض، وقت الفرح ووقت الشدة.
مسلم ومسيحي… مصري ومصري.
الاختلاف في الدين، لكن الإنسانية واحدة، والوطن واحد، والقلوب واحدة.
عبد الرحمن، لو البوست ده وصلك، أحب أقولك من قلبي:
شكرًا جدًا. ❤️
شكرًا على إنسانيتك، وشكرًا على موقفك النبيل، وشكرًا لأنك أثبت إن الخير لسه موجود، وإن مصر بخير طول ما فيها ناس زيك.
وربنا يبارك في والدتك ويجازيها كل خير على دعائها ليوسف.
ربنا يديم المحبة بين كل المصريين، ويحفظ مصر وأهلها، ويجمعنا دائمًا على الخير والرحمة والإنسانية.
وحمد لله على السلامة يا عم يوسف…



