نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي:التمكين الاقتصادي للمرأة ضرورة لتعزيز الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة

أكدت مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي فى كلمتها التى ألقاتها خلال مشاركتهاورشة العمل الإقليمية لبناء القدرات ومؤتمر السياسات والتي استضافتها تونس بتنظيم من الاتحاد من أجل المتوسط، والمركز الدولي للدراسات التنموية:أن رؤية الدولة المصرية تنطلق من أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساس التنمية، وأن التمكين الاقتصادي للمرأة ضرورة لتعزيز الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.
واستعرضت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي «مشروع تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي وتمكين المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا بمحافظة المنيا»، والذي يعكس نموذجًا متميزًا لبناء القدرات والشراكات، والتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي “المنسق الوطني”، ووزارة الزراعة، ومنظمة الفاو، وبتمويل من الحكومة النرويجية في إطار جهود تنمية الريف المصري المرتبطة مباشرة بالمبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
ويستهدف المشروع ما يزيد على 2000 مستفيد في 10 قرى، عبر تحسين الإنتاجية الزراعية، ونشر الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا، ودعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، مع التركيز على النساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وقد أسفرت أنشطة المشروع عن إنشاء 50 مدرسة حقلية للمزارعين، تمثل السيدات نحو 60% من إجمالي المستفيدين منها

كما امتدت آليات المشروع لدعم ريادة الأعمال، حيث يجمع بين التدريب التطبيقي وتحسين الإنتاج، ويعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية، في مسار تكاملي يبدأ بتحديد احتياجات الأسر الأكثر هشاشة، يليه التدريب والإنتاج، وصولًا إلى التمكين وتحقيق دخل مستدام.
كما استعرضت صاروفيم نموذجًا آخر لهذه الجهود من خلال «مبادرة ازرع» كنموذج للتعاون المستمر منذ عام 2024 بين الوزارة والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والهيئة القبطية الإنجيلية ووزارة الزراعة.
وتعد المبادرة نموذجًا متميزًا لتعزيز التمكين الاقتصادي للأولى بالرعاية، وفرصة واسعة للمرأة الريفية للاستفادة من التدخلات الزراعية؛ إذ تستهدف دعم صغار المزارعين والتوسع في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية -وفي مقدمتها القمح- وتعزيز الأمن الغذائي من خلال توفير التقاوي المدعمة، والدعم الفني، ونشر الممارسات الزراعية الحديثة. وتصل المبادرة حاليًا إلى موسمها الرابع في 16 محافظة، حيث نجحت في الوصول إلى أكثر من 500 ألف مزارع وزراعة 720 ألف فدان قمح.
وأكدت صاروفيم: أن هذه النماذج تثبت أهمية التكامل بين الحماية الاجتماعية والتنمية الزراعية لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية.

ويُدعم هذا التوجه من خلال المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، التي تمثل آلية داعمة لدمج جهود التمكين المنفذة عبر 60 شريكًا لتقديم الخدمات المالية وغير المالية، على غرار الخدمات المالية التي تقدمها البنوك والبرامج الاجتماعية على المستوى الدولي.
واختتمت صاروفيم كلمتها بالتأكيد على أن أجندة السياسات الإقليمية 2026-2030 تتضمن عددًا من الأولويات، تتمثل في تعزيز التكامل بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، الانتقال من المبادرات المنفردة إلى نماذج تنموية متكاملة وقابلة للتوسع، تعزيز التعاون الإقليمي لتبادل المعرفة، وتعبئة الموارد، وقياس الأثر، تدعيم تبادل الخبرات العملية بين الدول، وتطوير آليات لمتابعة وقياس الأثر المتحقق على دخل المرأة واستدامة مشروعاتها.




