انتخابات التجديد النصفي بامريكا .. حكاية الحمار والفيل وهل تتغير ملامح عامين من عهد ترامب

انطلقت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، في اقتراع يُنظر إليه باعتباره اختباراً سياسياً مهماً للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، وسط مؤشرات استطلاعية تصب في مصلحة الديمقراطيين، وتصاعد المنافسة في عدد من الولايات الحاسمة.

تخوض الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وسط معركة على موازين السلطة في واشنطن، يسعى خلالها الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين، الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ. ويتنافس المرشحون على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية. ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب 3 مقاعد فقط في مجلس النواب و4 صافية في مجلس الشيوخ لانتزاع السيطرة على المجلسين. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ من 4 مقاعد في كل مجلس لقلب موازين السيطرة، بينما يراهن الجمهوريون على الاحتفاظ بأغلبيتهم الضيقة وتجنب خسارة مقاعد قد تمنح المعارضة نفوذاً أكبر في مواجهة أجندة الرئيس دونالد ترامب
سباق “الفيل” و”الحمار” نحو المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.
الحمار والفيل، كما بات معروفاً عند الغالبية، هما على التوالي شعارا الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري الأميركيين، واللذَين يسيطران منذ عقود على كل الانتخابات في البلاد، وفي مقدمتها الرئاسية. قد تتساءل عن سر اختيار هذين الكائنين المختلفين كل الاختلاف حجماً، وسلوكاً، ومكانة في الثقافات الشعبية، ليمثلا الحزبين الأقوى في أقوى دولة في العالم. والحق أن “الحمار” وصل الى الواجهة عن طريق الكيدية، إذ فرض تبنيه رئيس ديمقراطي في 1828 في محاولة لتحدي خصومه الذين شبّهوه بالحمار. أما ” الفيل” فجاء متأخرا عن صاحبه قرابة نصف قرن، واعتمده الجمهوريون بغرض التفوق على خصومهم رمزياً، وهو الحيوان الجبار نقيض “الحمار” المعروف باستسلامه الساذج الكسول لقدره.
يجد البعض جانباً إنسانياً في اختيار هذين الحيوانين الوديعين، كل على طريقته. فالفيل لطيف، إجمالاً، لكن ويلك إذا أغضبته، أما الحمار، فلعله وديع أكثر مما ينبغي. لكن انتقاءهما ينطوي على قدر من السخرية، والحق أن مبتكر رمز “الفيل” كان أحد أبرز رسامي الكاريكاتور الأميركيين آنذاك.واليوم انطلق سباق الفيلة والحمير في اكبر دولة عالميا




