الحمار يهزم الفيل في انتخابات أمريكا الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونجرس من الجمهوريين في انتخابات 2026

في مشهد انتخابي لافت شهدته الولايات المتحدة، حسم الحزب الديمقراطي، صاحب رمز الحمار، معركة انتخابات التجديد النصفي لصالحه، بعدما نجح في انتزاع السيطرة على مجلسي الكونجرس الأمريكي من الحزب الجمهوري، صاحب رمز الفيل، في تحول سياسي مهم يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام مرحلة جديدة من المواجهة داخل واشنطن.

الحكاية بدأت مع توجه الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء جدد لمجلسي النواب والشيوخ، في انتخابات لم تكن مجرد منافسة على المقاعد، لكنها كانت اختبارًا لمدى رضا الناخبين عن أداء الإدارة الأمريكية خلال العامين الماضيين.
وجاءت النتائج لتكشف عن تقدم واضح للديمقراطيين، بعدما تمكنوا من تحقيق مكاسب في ولايات كانت تُحسب تقليديًا على الجمهوريين، من بينها تكساس وكانساس وأيوا وكارولاينا الجنوبية، وهي نتائج منحت الحزب دفعة كبيرة وغير متوقعة في سباق السيطرة على الكونجرس.
وفي مجلس الشيوخ، حصل الديمقراطيون على الأغلبية، بعدما ارتفع رصيدهم إلى 54 مقعدًا مقابل 44 للجمهوريين، وفق النتائج المعلنة، بينما أظهرت النتائج الأولية في مجلس النواب تقدم الديمقراطيين بـ228 مقعدًا مقابل 139 للجمهوريين، مع استمرار فرز بعض الأصوات.
والأهمية هنا مش بس في مين كسب المقاعد، لكن في تأثير النتيجة على قرارات الرئيس الأمريكي؛ فمجلسا النواب والشيوخ لهما دور أساسي في إقرار القوانين والميزانية ومراقبة أداء الإدارة، وبالتالي فإن سيطرة الديمقراطيين عليهما تعني أن ترامب قد يواجه صعوبة أكبر في تمرير بعض مشروعاته وسياساته خلال العامين المقبلين.
كما تمنح هذه النتيجة المعارضة الديمقراطية مساحة أوسع لمراجعة قرارات الإدارة وفتح تحقيقات برلمانية في الملفات التي ترى أنها تستدعي الرقابة والمساءلة.
وبكده، لم يكن سباق الحمار والفيل مجرد منافسة بين رمزين انتخابيين شهيرين، لكنه تحول إلى اختبار سياسي مهم أعاد رسم موازين القوى داخل الولايات المتحدة.
سؤالنا هل خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونجرس هتغيّر من سياسات ترامب خلال الفترة المقبلة، ولا هيكون قادر يواصل تنفيذ أجندته رغم سيطرة الديمقراطيين على المجلسين




