مصري الأصل يهز الانتخابات الأمريكية عبد الرحمن السيد يدخل التاريخ ويصبح أول مسلم يفوز بعضوية مجلس الشيوخ

في مشهد سياسي لفت أنظار العالم، استطاع الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد أن يحقق فوزًا تاريخيًا في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، ليصبح أول مسلم يفوز بعضوية مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، في نتيجة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل أمريكا وخارجها.

لكن الحكاية مش مجرد فوز سياسي عادي، لأن عبدول السيد خاض معركة انتخابية صعبة، وسط انقسام سياسي وهجوم كبير عليه بسبب خلفيته الدينية وأصوله العائلية، قبل أن يحسم السباق لصالحه.
عبدول السيد يبلغ من العمر 42 عامًا، وُلد في ولاية ميشيجان الأمريكية لأبوين مصريين هاجرا إلى الولايات المتحدة، ونشأ هناك، ودرس الطب وحصل على درجات علمية من جامعة كولومبيا وجامعة أكسفورد.
ولم يبدأ مشواره من عالم السياسة مباشرة، لكنه عمل طبيبًا ومسؤولًا في مجال الصحة العامة، وتولى منصب مدير إدارة الصحة في مدينة ديترويت، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي ويخوض تجربة انتخابية سابقة للترشح لمنصب حاكم ولاية ميشيجان عام 2018.
خلال حملته الانتخابية، واجه عبدول السيد هجومًا سياسيًا من منافسيه الجمهوريين، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استخدم تصريحات حادة ضده، كما أثار منافسه الجمهوري مايك روجرز تساؤلات واتهامات تتعلق بولائه وانتماءاته.
ووصل الهجوم إلى التشكيك في علاقته بجماعة الإخوان المسلمين، وهي اتهامات نفاها عبدول السيد بشكل واضح، ولم تظهر أدلة تثبت وجود ارتباط شخصي له بالجماعة.
ورغم هذه الأجواء، استمر في حملته الانتخابية، وركز على قضايا تهم المواطن الأمريكي، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتوفير الرعاية الصحية، وتقليل نفوذ الأموال والشركات الكبرى في السياسة.
في النهاية، حسم عبدول السيد السباق الانتخابي أمام منافسه الجمهوري مايك روجرز، عضو الكونجرس السابق، ليحقق فوزًا وصفته وسائل الإعلام الأمريكية بالتاريخي.
وبهذا الفوز أصبح أول مسلم يتم انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو المجلس الذي يشارك في سن القوانين ومراقبة عمل الحكومة وإقرار المعاهدات الدولية وتأكيد تعيينات مهمة في الإدارة الأمريكية.
أما في مصر، فقد أثار فوزه تفاعلًا واسعًا، خاصة أنه ابن لأبوين مصريين، واعتبر كثيرون أن وصول شخص من أصول مصرية إلى هذا المنصب السياسي الرفيع يمثل حدثًا لافتًا.
وتناولت وسائل إعلام دولية ومصرية فوزه، كما ظهرت ردود فعل متباينة حول دلالات هذا الانتصار، خاصة أن بعض الأصوات احتفت به باعتباره نموذجًا لقدرة المهاجرين وأبنائهم على الوصول إلى أعلى المناصب السياسية.
وهكذا، تحولت قصة عبدول السيد من مجرد منافسة انتخابية في ولاية أمريكية إلى حدث سياسي عالمي، جمع بين الأصول المصرية والتاريخ السياسي الأمريكي والجدل حول الدين والهوية والانتماء.
سؤالنا
هل وصول شخص من أصول مصرية إلى منصب بهذا الحجم في أمريكا يُعتبر نجاحًا فرديًا يستحق الاحتفاء، أم أنه دليل على أن أبناء المهاجرين أصبحوا قادرين على التأثير في مستقبل السياسة العالمية



