نرشح لك

مدبولي: 15 مليون مواطن يعيشون في المدن الجديدة.. و39 مدينة ضمن المخطط العمراني لمصر

 

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يأتي ضمن خطة طويلة المدى لمعالجة تركز السكان في مساحة محدودة من مصر، وتخفيف الضغط عن المدن القائمة، وفتح مساحات جديدة للتنمية والسكن والعمل.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مشاركته في جلسة عن التنمية الحضرية والعمرانية، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، حيث تناول عددًا من التساؤلات المتعلقة بتكلفة المشروعات القومية، وأثرها الاقتصادي والاجتماعي، ومدى انعكاسها على حياة المواطنين.

وأوضح مدبولي أن عدد سكان مصر ارتفع من أقل من 10 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين إلى نحو 18 مليونًا مع قيام ثورة يوليو 1952، ثم وصل حاليًا إلى قرابة 110 ملايين نسمة، بينما ظل التركز السكاني تاريخيًا في مساحة محدودة من البلاد. وأشار إلى أن هذا الوضع ارتبط بتوسع المناطق العشوائية، والتعدي على الأراضي الزراعية، وزيادة الضغط على الخدمات والبنية التحتية.

وأضاف أن فكرة إنشاء المدن الجديدة بدأت منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، وأن مصر أنشأت 22 مدينة جديدة حتى عام 2014، من بينها العاشر من رمضان والسادات والسادس من أكتوبر والعبور والشروق والقاهرة الجديدة.

وأوضح أن المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى عام 2052 يتضمن إنشاء 39 مدينة جديدة، تم تنفيذ أو بدء تنفيذ 27 منها، بينما من المقرر تنفيذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة.

وردًا على التساؤلات بشأن خلو بعض المدن الجديدة من السكان، قال رئيس الوزراء إن عدد المقيمين بصورة دائمة في المدن الجديدة يتراوح بين 14 و15 مليون مواطن، استنادًا إلى بيانات عدادات الكهرباء والأنشطة التجارية والصناعية والإدارية. وأضاف أن عدد السكان في القاهرة الجديدة يقترب من 3 ملايين نسمة، بينما يصل إلى نحو مليوني نسمة في مدينة السادس من أكتوبر.

وتطرق مدبولي إلى العاصمة الجديدة، موضحًا أن اختيار موقعها جاء بعد دراسات تناولت عدة بدائل، بهدف تخفيف الضغط عن القاهرة ودعم التوسع العمراني شرقًا. وأشار إلى أن نقل الوزارات ومقار الحكم إلى موقع جديد يأتي ضمن توجه أوسع لتطوير المدن وتنظيم توزيع الأنشطة الحكومية.

وفي ملف التنمية الساحلية، قال رئيس الوزراء إن مدينة العلمين الجديدة تستهدف تحويل الساحل الشمالي من منطقة تعتمد أساسًا على المصايف الموسمية إلى منطقة تضم أنشطة سياحية واقتصادية وصناعية وخدمية على مدار فترات أطول من العام. وذكر أن العلمين الجديدة استقبلت مليون سائح خلال العام الجاري، وفق ما عرضه في الجلسة.

وأكد مدبولي أن خطط التنمية لا تقتصر على إنشاء المدن الجديدة، بل تشمل تطوير المناطق غير الآمنة ورفع كفاءة المدن القائمة. وأوضح أن الدولة عملت على تطوير أكثر من 350 منطقة غير آمنة كانت تؤوي أكثر من 350 ألف أسرة، بما يعادل أكثر من 1.5 مليون مواطن، مع الإشارة إلى مشروعات من بينها الأسمرات والمحروسة وروضة السيدة.

كما تناول مبادرة «حياة كريمة» لتطوير الريف المصري، موضحًا أنها تستهدف نحو 4,600 قرية يقطنها قرابة 60 مليون مواطن. وأضاف أن المرحلة الأولى شملت 1,477 قرية، بتكلفة تجاوزت 450 مليار جنيه، وأن التوجه يستهدف استكمال المرحلتين الثانية والثالثة.

وفيما يتعلق بخدمات الصرف الصحي بالقرى، أشار إلى أن نسبة التغطية ارتفعت من نحو 11 إلى 12% في عام 2014 إلى أكثر من 60% حاليًا، بما وسع نطاق استفادة المواطنين من هذه الخدمة الأساسية.

وأضاف أن الدولة أنشأت أكثر من مليوني وحدة سكنية منذ عام 2014 وحتى عام 2026 لمحدودي ومتوسطي الدخل، في إطار التعامل مع احتياجات الإسكان المتزايدة.

وشدد رئيس الوزراء على أن مشروعات التنمية العمرانية تستهدف احتياجات تمتد لعقود مقبلة، وأن مردود بعض المشروعات الكبرى قد يظهر على المدى الطويل، بالتوازي مع توفير فرص عمل وتحريك قطاعات مرتبطة بالتشييد والبناء والصناعة والخدمات.

وتظل القضية الأساسية في هذا الملف هي كيفية تحقيق التوازن بين إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، وتحسين الخدمات وفرص العمل والمواصلات داخل المدن القائمة، حتى يشعر المواطن بأن أثر التنمية ينعكس على حياته اليومية في مختلف المحافظات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى